السيد محسن الخرازي
251
خلاصة عمدة الأصول
ولا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الواقعة متعددة عرضاً وبين ما إذا كانت كذلك طولا كما إذا علم بتعلّق حلف بايجاد فعل في زمان ويتعلّق حلف آخر بتركه في زمان ثان ثمّ اشتبه الزمانان ففي كلّ زمان يدور الأمر بين الوجوب والحرمة . فإنّ بناءً على تنجيز العلم الإجمالي في الأمور التدريجية كغيرها كما هو الظّاهر يكون العلم الإجمالي منجّزاً بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية لإمكانها فاللازم اختيار الفعل في أحد الزمانين واختيار الترك في الآخر حذراً من المخالفة القطعية وتحصيلًا للموافقة الاحتمالية إلّا إذا حصل الظن بفعل هذا وترك ذاك أو بالعكس فلا يبعد القول بوجوب الموافقة الظنية أيضاً فيقدم المظنون على غيره فإن كان المظنون هو ترك الأوّل وفعل الثاني اختار ذلك وإن عكس ذلك اختار العكس وذلك لما عرفت من أنّ الموافقة الظنية من مراتب الموافقة القطعية فاللازم هو الاتيان بالميسور منها وهو الموافقة الظنية ولا مجال للحكم بالتخيير مطلقاً سواء لزمت المخالفة القطعية أم لم تلزم وسواء أمكنت الموافقة الظنية أم لم تمكن فلاتغفل . المقام الثالث : في التخيير البدوي والاستمراري ولا يذهب عليك أنّه لو كان لمورد دوران الأمر بين المحذورين أفراد ووقائع طولية تدريجية كما إذا علم اجمالًا بصدور حلف واحد على الاتيان بفعل أو على تركه في كلّ ليلة جمعة فهل يكون التخيير حينئذٍ بدويا أو استمراريا فالمختار هو الثاني . باعتبار أنّ كلّ فرد من أفراد ذلك الفعل له حكم مستقل وهو حكم العقل بالتخيير كما تقدم لعدم امكان الموافقة القطعية ولا المخالفة القطعية ولا يلزم من استمرار حكم العقل بالتخيير في المقام إلّا العلم اجمالًا بمخالفة التكليف الواقعي في أحدهما ولا بأس به لعدم كون التكليف الواقعي منجّزاً على الفرض .